بسم الله الرحمن الرحيم
يقول المصنف -رحمه الله- بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ أَنَّهُمَا لاَ يَقْرَأَنِ الْقُرْآنَ
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير أنبياء الله أجمعين وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واهتدى بهديه إلى يوم الدين أما بعد:
فقد شرع المصنف في هذا الباب في بيان المانع الثالث من موانع الحيض ، وذلك أن الله -- سبحانه وتعالى -- جعل دم الحيض موجباً لمنع المرأة من جملة من العبادات ، وقد ذكرنا أن هذه الممنوعات منها ما اتفق العلماء -رحمهم الله- على اعتباره مانعاً حيث دلت أدلة الكتاب والسنة على هذا الحكم ومنها ما اختلف العلماء -رحمهم الله- في اعتباره مانعاً ، والمصنف-رحمه الله-يذكر الأحاديث عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- التي توجب منع الحائض من الأمور المسماة ، وعلى هذا اختار المانع الثالث وهو قراءة القرآن فتمنع المرأة الحائض والمرأة النفساء من قراءة القرآن وأضاف المصنف-رحمه الله-الجنب ، وضابط هذه المسألة الحدث الأكبر فمن كان متلبساً بالحدث الأكبر فإنه يحذر عليه قراءة القرآن ، ومن هنا يجعل العلماء من الفوارق بين الحديث القدسي وبين القرآن أن القرآن لا تجوز قراءته للجنب ، وكذلك الحائض والنفساء كما قال بعض العلماء :
ومنعه تلاوتة للجنب … في كل حرف منه عشر أوجب