(
قال المصنف - رحمه الله - : حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -- صلى الله عليه وسلم -- يَقُولُ :(( لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ وَلأَخَّرْتُ صَلاَةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ )) ، قَالَ:" فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ فِي الْمَسْجِدِ وَسِوَاكُهُ عَلَى أُذُنِهِ مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ لاَ يَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ إِلاَّ أُسْتَنَّ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ " .
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فقد ذكر المصنف - رحمه الله - حديث زيد بن خالد وهو أبو عبد الرحمن زيد بن خالد الجهني ، ينتهي نسبه إلى جهينة إحدى قبائل العرب ، وهي من القبائل التي كان لها بلاء في الإسلام مع النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وفي الصحيح عن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -- أنه قال :(( أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها وجهينة ومزينة موالي الله ورسوله)) ، وكان أبو عبد الرحمن زيد بن خالد-- رضي الله عنه -- صاحب لواء جهينة يوم فتح مكة توفي-- رضي الله عنه - وأرضاه- سنة تسع وسبعين من الهجرة وقيل بغيرها .