بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف-رحمه الله- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:" رَقِيتُ يَوْماً عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ -- صلى الله عليه وسلم -- عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةِ " .
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فقد ذكر المصنِّف -رحمه الله- هذا الحديث الشريف الذي اتفقَّ الشيخان على إخراجه ، وهو حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب -- رضي الله عنه - وعن أبيه-.
وهو أبو عبدالرحمن عبدالله بن عمر وقيل: أبو محمد عبدالله بن عمر بن الخطَّاب ولد -- رضي الله عنه - وأرضاه- قبل الهجرة بعشر سنوات ، وهاجر مع أبيه من مكة إلى المدينة .
وكان -- رضي الله عنه -وأرضاه- قد تخلَّف عن غزوة بدر وغزوة أُحُد ؛ والسبب في ذلك أنَّه كان صغير السن وقد عُرِض على النبي-- صلى الله عليه وسلم --يوم أُحُدٍ فلم يُجِزه ، ففي الصحيح عنه -- رضي الله عنه --أنه قال :" عُرِضْتُ على النبي-- صلى الله عليه وسلم --يوم أُحُدٍ وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يُجزنى "وفي رواية للبيهقى :"ولم يرنى قد بلغت "، وعُرِضتُ عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازنى " وفي رواية البيهقي:" ورآنى قد بلغت" .