بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف-رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ
الشرح :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فقد ذكر المصنف-رحمه الله- هذه الترجمة التي تدل على مسألتين :
المسألة الأولى : تتعلق بالقيء الذي يخرج من باطن الإنسان . والمسألة الثانية : تتعلق بالرعاف .
وهذان الأمران اختلف العلماء -رحمهم الله- في كونهما ينقضان الوضوء فاعتنى المصنف-رحمه الله-بإيراد حديث ثوبان-- رضي الله عنه - وأرضاه- والذي هو عمدة عند العلماء-رحمهم الله-في الحكم بوجوب الوضوء من القي والرعاف.
والقي ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : أن يكون القي متغيراً بحيث توجد فيه رائحة النجاسة أو لونها ، وصورة ذلك أن يقي الإنسان فضلة من الطعام وتكون هذه الفضلة بلون البراز أو توجد فيها رائحة البراز فإذا كان القي متغيراً على وجه يشبه النجاسة يكون من هذا النوع .
القسم الثاني : أن يكون القي غير متغير ، وذلك بأن تكون صفاته الأصلية لم تتغير مثال ذلك أن يق الطعام وهو على حالته لم يتغير وهذا القسم أغلب ما يكون عند قرب الإنسان من الطعام كأن يأكل الطعام ثم يقي مباشرة .
القسم الثالث : أن يكون بعض القي متغيراً وبعضه باقياً على الأصل بمعنى أن يخرج من بطنه فضلة وتكون هذه الفضلة منقسمة إلى قسمين :