بسم الله الرحمن الرحيم
يقول المصنف-رحمه الله- : بَاب هَلْ تَنْقُضُ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا عِنْدَ الْغُسْلِ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قُلْتُ:" يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ ؟" قَالَ:(( لاَ إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِينَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ أَوْ قَالَ فَإِذَا أَنْتِ قَدْ تَطَهَّرْتِ )) .
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ فَلَمْ تَنْقُضْ شَعْرَهَا أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهَا بَعْدَ أَنْ تُفِيضَ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا .
الشرح :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فقد ذكر المصنف-رحمه الله- حديث أم سلمة-رضي الله عنها وأرضاها- ، وهذا الحديث اتفق الشيخان على إخراجه وهو حديث ثابت بالإجماع وقد اشتمل على سؤال أم سلمة للنبي-- صلى الله عليه وسلم -- عن نقضها لشعرها في غسل الجنابة فنظراً لاشتماله على هذه المسألة المتعلقة بالغسل من الجنابة ناسب أن يعتني المصنف-رحمه الله- بإيراده في كتاب الغسل ومسألة نقض المرأة لشعرها إذا أرادت أن تغتسل غسل الجنابة أو غيره فيه خلاف مشهور بين العلماء -رحمهم الله-وقد ترجم المصنف-رحمه الله- بصيغة الاستفهام وذلك بقوله هل.. ؟؟