بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف -رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فيقول المصنف-رحمه الله- "باب ما جاء من الرخصة في ذلك": هذا الباب قصد المصنِّف -رحمه الله - فيه إيراد الأحاديث التي وردت عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --والتي تدل على جواز استقبال القبلة واستدبارها أثناء قضاء الحاجة ، وقد ذكر -رحمه الله- ثلاثة أحاديث عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --.
أمَّا الحديث الأول : فيرويه جابر بن عبدالله بن حرامَ -- رضي الله عنه --وعن أبيه .
وأمَّا الحديث الثاني : فيرويه أبو قتادة الحارثُ بن رِبعىٍّ فارسُ رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --.
وأمَّا الحديث الثالث : فيرويه أبو عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب-- رضي الله عنه - -وعن أبيه.
أمَّا الحديث الأول : فهو عن جابر وهو : أبو عبدالله ، وقيل :أبو عبدالرحمن ، وقيل:أبو محمد جابربن عبدالله بن حرام بن ثعلبة الأنصاري الخزرجى صاحبُ رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --وابنُ صاحبه فأبوه عبدالله بن حرام من الذين شهدوا مع النبي-- صلى الله عليه وسلم -- المشاهد ، وقُتل يوم أُحد-- رضي الله عنه - وأرضاه- وكان جابر-- رضي الله عنه --صغير السن ، ولذلك منعه أبوه من غزوة بدر ومن غزوة أُحد ؛ والسبب في ذلك أن أباه أراد أن يقوم على أخواته ويرعى شئونهم من بعد موته .