تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(

قال المصنف-رحمه الله- :" بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْبَوْلِ قَائِماً "

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أمَّا بعد :

فقد ذكر المصنِّف-رحمه الله-هذه الترجمة والتي قصد بها بيان حكم البول قائماً ، وذلك أن أهل العلم -رحمهم الله- قد اعتنوا بآداب قضاء الحاجة ومنها حكم البول قائماً ، ومن كمال الشريعة الإسلامية أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --بيَّن للعباد سُنن الهُدي ، وما زال هديه الكريم -صلوات الله وسلامه عليه- مع المسلم حتى في قضائه لحاجته .

ومسألة البول قائماً مسألةٌ تكلَّم العلماء-رحمهم الله-فيها وقد وردت عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --أحاديث فمنها ما يدل على جواز البول قائماً ومنها ما يدل على المنع من ذلك ، ومن هنا يعتني المحدِّثون-رحمهم الله- ببيان هذه الأحاديث .

وقد ترجم المصنف-رحمه الله- بهذه الترجمة على ظاهر حديث أم المؤمنين-رضي الله عنها-أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ما كان يبول قائماً ، وذلك بقولها :" من حدَّثكم أن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- بال قائماً فلا تُصدِّقوه" وهذا الحديث يعتبره العلماء -رحمهم الله-أصلاً من المنع من البول قائماً ، ومن هنا اعتنى الإمام الحافظ الترمذي-رحمه الله-بهذه الترجمة لبيان هذا الحكم ، ثُمَّ يتبع ذلك بما صحَّ وثبت عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- من الرُّخصة والجواز .

قال المُصنِّفُ -رحمه الله-: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :" مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ-- صلى الله عليه وسلم --كَانَ يَبُولُ قَائِماً فَلاَ تُصدِّقُوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إِلاَّ قَاعِداً ".

قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عُمَرَ وَبُرَيْدَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٩٧