تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول المصنف- رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالاَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ هُوَ الأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ-- صلى الله عليه وسلم -- تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ" .

الشرح :

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد :

فقد ذكر المصنف-رحمه الله- حديث أبي هريرة- - رضي الله عنه -- أن النبي -- صلى الله عليه وسلم --" توضأ مرتين مرتين" الأصل في الوضوء أن يغسل المكلف جوارحه مرة مرة ويمسح برأسه كما أمر الله -- عز وجل -- ومن غسل أعضاء الوضوء ومسحها مرة واحدة فيما يمسح فقد فعل ما أوجب الله -- عز وجل -- عليه ، ولذلك ذهب الأصوليون إلى أن الأصل في الأوامر ألا يطلب المكلف فيها بالتكرار فتكرار الوضوء ليس بواجب ولكن هذا التكرار فعله النبي -- صلى الله عليه وسلم -- من باب الكمال وقسم العلماء - رحمهم الله - الكمال في الوضوء إلى قسمين :

القسم الأول : الأكمل في الوضوء أن يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً .

القسم الثاني : وهو أوسط الكمال وذلك بأن يتوضأ مرتين مرتين فإذا فعل ذلك فقد أجزأه وهذا الحديث حجة على جواز التثنية في أعضاء الوضوء ، وقد اعتنى الإمام الحافظ الترمذي كإخوانه من الأئمة الحفاظ ببيان هدي رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --بتثنية الوضوء وتثليث غسل أعضاء الوضوء كما فعل الإمام النسائي وغيره-رحمة الله على الجميع- وقوله : توضأ مرتين مرتين " للعلماء فيه قولان :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦٢٧