(
قال المصنف-رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي سُؤْرِ الْهِرَّةِ
الشرح :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فيقول المصنف - رحمه الله-" باب ما جاء في سؤر الهرة " : الهرة هي القط الحيوان المعروف وقد اعتنى المصنف -رحمه الله- بإيراد هذا الباب في كتاب الطهارة لاشتماله على هدي النبي -- صلى الله عليه وسلم -- في سؤر الهرة ، وقد وردت عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- الأحاديث تبين أن سؤر الهرة طاهر ، ولذلك اعتنى العلماء من المحدثين والفقهاء بييان هذه المسألة ، وما ورد فيها من هدي رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ، والهرة تعم بها البلوى ؛ والسبب في ذلك أنها تخالط الإنسان في بيته ، وهكذا إذا كان في الخلاء والصحراء فإنها ربما كانت معه ، والمخالطة والمداخلة تقتضي منها أن تصيب الشراب والطعام ، وتجلس على المكان ولربما جلست على اللحاف والقماش .
فيرد السؤال : عن حكمها هل هي طاهرة أو غير طاهرة ؟ وإذاشربت من الماء هل يكون ما أفضلت طاهرا أم يكون نجساً ..؟؟
ولذلك اعتنى العلماء-رحمهم الله- ببيان هذه المسألة لورود السنة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- في بيان حكمها .
والهرة تنقسم إلى قسمين :
القسم الاول : ما كان منها مستأنساً يعيش مع الإنسان في المدن والحواضر والقرى ونحو ذلك فهذا النوع هو القط المستأنس .