تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المصنف-رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْبَوْلِ

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فقد ذكر المصنف-عليه رحمة الله- هذه الترجمة بقوله "باب ما جاء في التشديد في البول" والمقصود من هذا الباب أن يبين الأحاديث التي وردت عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- والتي تدل على نجاسة البول كما أنها تدل على حرمة التساهل في البول وهذا الباب قد سبقه بابان وكلاهما يتعلقان بمسألة المياه ، وأما هذا الباب والذي يليه فإنهما يتعلقان بمسألة تسمى عند العلماء-رحمهم الله- بمسألة الفضلات وذلك أنه يسألك الإنسان عن حكم فضلة الآدمي وفضلة الحيوان ، فيسألك عن فضلة الآدمي هل هي نجسة أوهي طاهرة ؟ فيسألك عن البول وعن الغائط والعرق ودم الاستحاضة والحيض ونحو ذلك من فضلات الآدمي هل حكمها الطهارة أو حكمها النجاسة ؟ وكذلك يسألك عن فضلة الحيوان هل هي طاهرة أو نجسة ؟

فاعتنى العلماء-رحمهم الله- من المحدثين والفقهاء ببيان حكم فضلة الآدمي .

وفضلة الحيوان وفي هذا الباب سنتكلم عن المسألة الأولى وهي مسألة فضلة الآدمي وذلك أن البول يعتبر فضلة من فضلات الآدمي وهو أحد الخوارج من السبيلين .

وفضلات الآدمي تنقسم إلى قسمين :

القسم الأول : ما كان خارجاً من السبيلين . والقسم الثاني : ما كان خارجاً من غير السبيلين .

فأما الذي يخرج من السبيلين فلا يخلو عن حالتين :

الحالة الأولى : أن يكون خارجاً من القبل . والحالة الثانية : أن يكون خارجاً من الدبر .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٦٥