تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المصنف-رحمه الله-بَاب مَا جَاءَ فِي بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فقد ترجم الإمام الترمذي-رحمه الله- بهذه الترجمة ، ومناسبة هذا الباب للباب الذي سبقه واضحة ، وذلك أنه ذكر أحاديث رسول الله- - صلى الله عليه وسلم -- والتي تدل على أن بول الآدمي يعتبر نجساً ، وبعد أن بين هذه الأحاديث ورد السؤال عن بول الحيوان هل يعتبر بول الحيوان نجساً أو يعتبر طاهراً ؟

فترجم-رحمه الله- بقوله " باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه " : أي في هذا الموضع سأذكر لك جملة من الأحاديث عن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - والتي تبين حكم بول مأكول اللحم من الحيوانات ؛ والسبب في ذلك أن الحيوان ينقسم إلى قسمين :

القسم الأول : أحل الله-- عز وجل -- أكل لحمه . والقسم الثاني : حرم الله لحمه .

فأما الذي أحل الله أكل لحمه فإنه لا يخلو من ضربين :

الضرب الأول : أن يكون من المستأنس . والضرب الثاني : أن يكون من المتوحش .

وتوضيح ذلك : أن الحيوانات منها ما يأنس إليه الإنسان ، ويكون داجناً مستقراً في بيوت الناس ، ويكون معهم في مصالحهم ، وهناك نوع ثان يفر من الإنسان وهو المتوحش الذي لا يستطيع الإنسان أن يصل إليه إلا بالصيد والغلبة والقهر ، فلذلك قسم العلماء-رحمهم الله- الحيوانات التي أباح الله لحمها إلى هذين القسمين ، واصطلحوا على تسمية الأول بالمستأنس ، واصطلحوا على تسمية الثاني بالمتوحش .

فأما الحيوان المستأنس : فمنه ما يكون برياً ، ومنه ما يكون من الطيور ، فأما الحيوانات البرية المستأنسة فمثالها الإبل والبقر والغنم ونحوها من الدواب التي تكون مع الناس ، وتأنس بالإنسان ولا تفر منه .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩٢٥