بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف -رحمه الله - : بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ
الشرح :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فقد ترجم المصنف-رحمه الله- بهذه الترجمة ومراده منه أن يبين أمرين:
الأمر الأول : يتعلق بأدب من آداب الإسلام وذلك أن الله-- عز وجل -- نهى عباده المؤمنين أن يتسببوا في أذية إخوانهم والإضرار بهم والبول في الماء الراكد يفسد ذلك الماء على الناس ويجعله قذراً لايستطيع أحد أن ينتفع بذلك الماء ولربما تضرر ذلك الماء فأصبح محلاً للقاذورات والنجاسات وفي ذلك من الضرر مالا يخفى ومن هنا قرر شيخ الإسلام-رحمه الله- في المجموع أن نهي النبي - - صلى الله عليه وسلم -- عن البول في الماء الدائم المقصود منه سد ذريعة الضرر ، وذلك أن اعتياد الناس على البول في المياه الراكدة يوجب تضررهم بذلك ، ومن هنا نص العلماء - رحمهم الله - على المنع من هذا الفعل .
وأما الأمر الثاني :فقد قصد المصنف بهذه الترجمة أن يذكر الأحاديث عن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -- والتي تدل على تأثر الماء بالبول فيه ، وهي مسألة تتعلق بالمياه، ومن هنا ناسب أن يعتني بإيراد هذه الأحاديث في باب الطهارة والسبب في هذا أن الطهارة تقوم على الماء ولايمكن للمسلم أن يتطهر إلا بماء طهور والماء الطهور باق على أصل خلقته لم يتغير ، والبول فيه يؤدي إلى تغيره بالنجاسة فناسب أن بعتني بإيراد ماورد عن رسول الله- - صلى الله عليه وسلم -- .