تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول المصنف-رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

الشرح :

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فقد ترجم المصنف بهذه الترجمة للطهارة الكبرى وهذا هو النوع الثاني من أنواع الطهارات ، فالطهارة تنقسم إلى طهارة حدث وخبث ، وطهارة الحدث تنقسم إلى طهارة صغرى وطهارة كبرى ، فلما فرغ-رحمه الله-من بيان الأحكام المتعلقة بالطهارة الصغرى -أعني الوضوء-شرع في بيان هدي الرسول-- صلى الله عليه وسلم --في الطهارة الكبرى وهي الغسل ، والغسل أوجبه الله-- عز وجل --في كتابه المبين بقوله-- سبحانه وتعالى -- :﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾(1) فأمر -- سبحانه وتعالى -- بطهارة البدن كاملاً ، وذلك إنما يكون بأسباب حددها الشرع ووردت بها نصوص الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة-رحمهم الله- على اعتبارها .

"والغسل " : أصله صب الماء على الشيء فلما كانت هذه الطهارة تستلزم من المسلم أن يصيب جميع بدنه بالماء وصفت بكونها غسلاً من هذه الناحية .

والغسل له أسباب وموجبات منها ما أجمع العلماء -رحمهم الله- عليها ومنها ما اختلفوا فيها.

فاتفق العلماء -رحمهم الله- أن الغسل من الجنابة يجب بخروج المني .

وخروج المني المراد : بالمني الماء الأبيض الثخين بالنسبة للرجال الذي يخرج دفقاً عند وجود الشهوة واللذة الكبرى ، وقد أشار الله-- عز وجل --إلى هذا المعنى بقوله-سبحانه- :﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ - يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾(2) فبين-- سبحانه وتعالى --صفة المني أنه ماء وأن هذا الماء يخرج دفقاً ، وقد أجمع العلماء -رحمهم الله- على أن خروج المني من الرجل يوجب الغسل .

(1) / المائدة ، آية : 6 .

(2) / الطارق ، آية : 7 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٧٠