بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف-رحمه الله-: بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الأُذُنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ -- صلى الله عليه وسلم -- فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثاً وَيَدَيْهِ ثَلاَثاً وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَقَالَ:(( الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ )).
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فقد ذكر المصنف-رحمه الله- حديث أبي أمامة-- رضي الله عنه - وأرضاه- أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- توضأ فغسل وجهه ثلاثاً ويديه ثلاثاً ومسح برأسه وأذنيه ، وقال : (( الأذنان من الرأس )) .
هذا الحديث قد جاء عن ثمانية من أصحاب النبي -- صلى الله عليه وسلم - - :
أولهم : أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها وأرضاها- و قد روى حديثها الدارقطني وهو حديث ضعيف تكلم العلماء عليه .
و أما الحديث الثاني : فهو حديث أبي موسى الأشعري ويرويه الدارقطني وفيه اختلاف في وصله ووقفه ، ولذلك رجَّح الدارقطني-رحمه الله- وقفه على أبي موسى الأشعري-- رضي الله عنه -وأرضاه- إضافةً إلى وجود علة الانقطاع .
وأما الحديث الثالث : فحديث أبي هريرة عبدالرحمن بن صخر -- رضي الله عنه - وأرضاه- وهذا الحديث قد رواه ابن ماجة في سننه وهو برواية ضعيفة .
و أما الصحابي الرابع : فهو أبو أمامة كما ذكر المصنف-رحمه الله-روايته من طريق شهر بن حوشب ، وفي هذا الحديث كلام ، ولذلك لم يثبته العلماء-رحمهم الله- لوجود العلتين- الكلام في شهر بن حوشب ، وكذلك مسألة رفعه ووقفه .