تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المصنف - رحمه الله - : بَاب مَا جَاءَ فِي نَضْحِ بَوْلِ الغُلاَمِ قَبْلَ أَنْ يُطْعَمَ

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فقد أشار المصنف - رحمه الله - بهذه الترجمة إلى نوع من أنواع إزالة النجاسة وذلك بقوله"باب ما جاء من النضح في بول الغلام" ، وهذا الباب يعتبره العلماء - رحمهم الله - باب رخصة من الشرع ، وذلك أن الأصل في البول يجب غسله على المكلف سواء كان بول ذكر أو كان بول أنثى ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أمر بغسل البول ، وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك - - رضي الله عنه - وأرضاه- أنه لما بال الأعرابي في مسجد النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أمر أن يصب على بوله بذنوب من ماء ، فدل هذا على أن الأصل في البول أنه يغسل ، وقد خفف الله-- عز وجل -- في نوع خاص من الأبوال وهو بول الغلام الذي لم يطعم الطعام بمعنى أنه رضيع ولم يستغن عن الرضاعة بالطعام .

ومن فقه الإمام الترمذي-رحمه الله- أنه قدم حديث التشديد في البول وهو حديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما - ، والقاعدة : " أن العزائم تقدم على الرخص" ، فيبين الفقيه الأصل في الشرع من وجوب غسل البول ، ثم ينبه بعد ذلك على ما استثناه الشرع وخفف في حكمه ، كأن المصنف -رحمه الله- يريد أن يبين لنا هدي النبي -- صلى الله عليه وسلم -- وما ورد عنه من الأحاديث والأخبار باستثناء بول الغلام ، وأنه يطهر بالرش والنضح .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٩٥