تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المصنف-رحمه الله-: بَاب الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فقد ذكر المصنف-رحمه الله - الأحاديث عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- والتي تدل على سنية المضمضة والاستنشاق ، وهذا الباب يعتبر من أبواب صفة وضوء النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وقد اعتنى أئمة الحديث-رحمهم الله- ببيان هدي النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في صفة الوضوء ، وكان هديه-عليه الصلاة والسلام-مشتملاً على شيء من التفصيل في الأحكام ، ولذلك ذكروا في صفة المضمضة والاستنشاق صوراً -سنذكرها إن شاء الله تعالى -.

ولاشك أن العلم بسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وهديه في المضمضة والاستنشاق يوجب للمسلم خير الدنيا والآخرة لما فيه من فضل اتباعه - صلوات الله وسلامه عليه- ، فالمسلم ربما تمضمض واستنشق دون أن يعلم الصفة التي وقعت عليها مضمضتة واستنشاقه- صلوات الله وسلامه عليه- إلى يوم الدين فمن تمضمض واستنشق دون علم بهديه ، فإنه يفوته أجر السنة ، ولكن تفصيل الصفة التي تمضمض بها -عليه الصلاة والسلام- واستنشق بها في وضوئه يوجب العلم بالسنة والعمل والدعوة إليها ، ومن هنا يكون المتوضئ أعظم أجراً وأكثر اتباعاً لهديه - صلوات الله وسلامه عليه - والمضمضة والاستنشاق تقع على صور :

الصورة الأولى: يسميها العلماء بصورة الوصل ، وذلك أن تجمع بين المضمضة والاستنشاق من كف واحد.

مثال ذلك: أن تغرف بيمينك الماء ثم تدنيه إلى الفم فتمضمض ثم ترفع الباقي إلى الأنف فتقسم هذه الكف بين المضمضة والاستنشاق ، وهذه الصورة يسميها العلماء بصورة الوصل .

و عليه فإنك إذا تمضمضت و استنشقت ثلاث مرات فإنك تتمضمض و تستنشق بثلاثة غرفات .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٨٤