تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يمنع أن يكون الحديث غريباً وهو صحيح ؛ لأنه ليس المراد الغرابة المطلقة ، وإنما الغريب ما انفرد به الراوي الواحد في أي طبقة من طبقات السند :

وما به انفرد راو مطلقا فذاك بالغريب قد تحققا

فالحديث إذا انفرد به راوٍ واحد ولو في أي طبقة من طبقات السند ، كأن يرويه صحابي واحد أو يرويه تابعي واحد ، أو يرويه من أتباع التابعين واحد ، فإنه يسمى بالحديث الغريب ، الغريب هوالذي انفرد به راو واحد :

........ وقل غريب ما روى راو فقط

فإذا انفرد به الرواي الواحد في أي طبقة من طبقات السند ولو روت عنه أمة ، فإنه يعتبر حديثا غريباً كحديث :(( إنما الأعمال بالنيات)) من رواية عمر بن الخطاب -- رضي الله عنه --، فإنه يوصف بكونه غريبا مع أنه قد اتفق الشيخان -رحمهم الله- على إخراجه ، والله تعالى أعلم.

السؤال الثالث :

ما حكم رطوبة فرج المرأة وما يكون من الإفرازات ..؟؟

الجواب :

رطوبة فرج المرأة تعتبر نجسة ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال في الرجل إذا جامع امرأته : (( ليغسل ما أصابه منها )) وكان هذا قبل وجوب الغسل على من جامع ولم ينزل ، قال الجمهور : في هذا دليل على أن رطوبة فرج المرأة تعتبر نجسة ، ومما يقوي هذا أيضاً أن رطوبة فرج المرأة بمثابة المذي في الرجل ، فهذا السائل في المرأة كالمذي في الرجل ، وبناءً عليه فإنه يأخذ حكم المذي ، فإن لم يدل دليل الأثر فقد دل دليل النظر الصحيح على كونه نجساً ، وآخذ حكم النجس فيجب عليها أن تغسل الرطوبة ، فإذا غلبتها الرطوبة وأصبحت الإفرازت مستمرة معها على وجه تتضرر معه من كثرة الوضوء ، فإننا نقول لها إذا أذن الأذان فإنه تقوم بغسل الفرج ، ثم تعصبه فإذا عصبته وتوضأت تصلي ما شاءت في ذلك الوقت حتى يخرج وقت تلك الصلاة ، ثم بعد ذلك تجدد لدخول وقت كل صلاة ، كالمستحاضة سواء بسواء ، والله تعالى أعلم.

السؤال الرابع :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩٩٧