فإن الجواب: يكون باعتبار اليقين ، فكل من جلس ، أو اضطجع وشك هل ذهب شعوره أو لم يذهب ، فإنه يبني على اليقين من كونه متوضئا ولم يذهب شعوره ، حتى يتحقق بأن الشعور قد ذهب .
وهذا كله من رحمة الله-- عز وجل --ولطفه بعباده ، وشريعتنا شريعة الرحمة والتيسير ، وليست بشريعة التضييق والتعسير ، - فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله-.
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :
كيف نجيب على حديث طلق في قول النبي-- صلى الله عليه وسلم -- : (( إنما هو بضعة منك )) في مسألة مس الذكر..؟؟
الجواب:
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فحديث طلق بن علي الحنفي -- رضي الله عنه - وأرضاه- قدم على النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وهو يبني المسجد ، وهذا في أول التشريع المدني ، وأما حديث بسرة بنت صفوان ، وحديث أبي هريرة فإنها متأخرة ، ولذلك دل حديث النقض على أنه ناقض ، وهو متأخر على حديث عدم النقض هذا وجه ، وهناك وجه ثان أن حديث بسرة في النقض المراد به أن يمس الذكر بدون حائل .
وأما حديث : (( إنما هو بضعة منك )) المراد به أن يمسه بحائل ، كأن يمسه من فوق الثوب ، أو من فوق الإزار ، فهذا كله لا يقتضي النقض ، وأما إذا مسه مباشرة فنحمل عليه حديث النقض ، وهذا هو الأقوى والأشبه ، والقاعدة في الأصوال أنه : " إذا تعارض مايوجب الاحتياط وما لا يوجبه فإنه يقدم ما هو أحوط" ، وغاية مافيه أنه لو تكافئت النصوص لكان المصير إلى النقض أحوط ؛ ولذلك ترجح قول من قال إنه ينقض الوضوء ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثاني :
ما معنى قول الإمام الترمذي هذا حديث غريب حسن صحيح ؟ هل تجتمع الغرابة مع الحسن والصحة..؟؟
الجواب: