تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الخامس في المسألة : أنه إذا نام وهو قاعد ، أو نام وهو ساجد ، أو راكع لم ينتقض وضوؤه ؛ ولاينتقض وضوؤه إلا إذا اضطجع أو استلقى ، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان-رحمه الله- ، قالوا : فالعبرة عندنا باضطجاع النائم .

واحتجوا : بحديث ضعيف ذكره المصنف -رحمه الله - وهو حديث أبي خالد يزيد بن عبدالرحمن الدالانى ، قالوا : هذا الحديث يدل على أن النائم لاينتقض وضوؤه إلا إذا كان مضطجعاً ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- حصر النقض فيه ، واستدلوا بحديث الدارقطني والبيهقي وفيه أن النبي -- صلى الله عليه وسلم --قال : " إذا نام العبد في صلاته وهو ساجد باهى الله به ملائكته ، وقال : انظروا إلى عبدي ساجد بين يدي وروحه عندي" ، وهذا الحديث ضعيف لا يحتج بمثله ، وبناء على ذلك قالوا : هذان الحديثان يدلان على أن العبرة بالاضطجاع ، فمن نام وهو مضطجع انتقض وضوؤه ، ومن نام وهو راكع أو ساجد أو جالس لم يتقض وضوؤه .

هذه هي أشهر أقوال العلماء وحججهم في المسألة .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩٩٤