وأما بالنسبة لقوله هنا - عليه الصلاة والسلام- : (( لا يقبل الله صلاة أحدكم )) : فالمراد بذلك عدم صحة الصلاة ، ومن هنا أخذ العلماء دليلاً على أن الصلاة لا تصح إلا بالطهارة المعتبرة ؛ لأن الله -- سبحانه وتعالى --أمر بها في كتابه المبين عند القيام إلى الصلاة ، وأمر بها على لسان رسوله -- صلى الله عليه وسلم -- ، فلا تصح الصلاة ولا تعتبر إلا إذا كان الإنسان متوضئا؛ والمراد بذلك إذا تيسر له الوضوء ، وأما إذا لم يتيسر له الوضوء وذلك بأن فقد الماء أو عجز عن استعمال الماء فإن التيمم يحل محل الوضوء .
وقوله -عليه الصلاة والسلام- : (( حتى يتوضأ )) : خرج مخرج الأصل ، وأما بالنسبة لما حل محل الأصل كتيمم فإنه يعتبر مجزئاً إذا تحققت الشروط المعتبرة لصحة التيمم وإجزائه .