تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقع منه-عليه الصلاة والسلام-ذلك على سبيل الانتقام ، ولم يكن منه- عليه الصلاة والسلام - من باب المماثلة ، وفرق بين القصاص إذا كان بين المسلمين وبين الكفار ، فإذا كان بين المسلم والمسلم ووقعت جناية كالمسلم على المسلم بما يوجب شيئاً من التمثيل ، كأن يقطع طرف أذنه أو يقطع أصابعه أو نحو ذلك ، فإن الشرع يوجب القصاص في هذا ، ويكون المكلف هو الذي أدخل على نفسه بالجناية على أخيه ، وأما بالنسبة للكفار فإن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- عزم على أن يفعل بهم ذلك وقد وقع منه-عليه الصلاة والسلام-من باب الرد لقتل حمزة ، ولا شك أنه ليس هناك مقابلة من جهة العدد ، وعلى هذا قال :﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ﴾ ، وهذا أصل أراد الله-- عز وجل -- أن يجعل نبيه رحمة لعباده ، ولم يجعله نقمة عليهم ، وهو خارج عن موضوعنا ؛ لأن موضوعنا في أحوال مخصوصة ليست على سبيل التشفي والانتقام ، وفرق بين التشفي والانتقام وبين كسر الشأفة ، فكسر الشأفة لا يكون من باب التشفي والانتقام الذي يكون تبعاً للفعل كما وقع في قصة حمزة-- رضي الله عنه - وأرضاه-، وعليه فإنه إذا قصد منه النكاية بالكفار فأصول الشريعة وأدلتها دالة على مشروعية ذلك ، ويكون النهي إذا لم يوجد موجب كما هو الأصل المقرر في كثير من المسائل المشابهة لمسألتنا ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثالث :

أشكل عليّ كون المذي نجساً بالرغم من أن المني غير نجس ، والمذي يسبق المني ..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩٧٢