فقد أجاب العلماء - رحمهم الله - عن هذا بأنه من باب القصاص كما ذكرنا ، ونظراً لكونهم فعلوا ذلك براعي رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- فقد فعله النبي -- صلى الله عليه وسلم -- بهم ؛ لقوله- تعالى- :﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ﴾(1) ، وقوله -سبحانه- :﴿فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ﴾(2) ، ومن هنا قال العلماء : إن هذا وقع من باب المماثلة .
وذهب بعض العلماء : إلى أن النهي نسخ هذا الحكم ، وأن هذه القضية كانت سابقة لنهيه -عليه الصلاة والسلام - ، ثم نهى عن ذلك .
وبعض العلماء : يرى أنه لاحرج في فعله على سبيل القصاص على الوجه الأول الذي ذكرناه ، والله تعالى أعلم.
السؤال الثاني :
علمنا جواز التمثيل إذا كان لكسر شأفة العدو ، ولكن أشكل عليّ أن الله نهى نبيه -- صلى الله عليه وسلم --لما أراد أن يمثل بسبعين من الكفار لما قتل حمزة-- رضي الله عنه -- ..؟؟
الجواب :
(1) / النحل ، آية : 126 .
(2) / البقرة ، آية : 194 .