المسألة الأولى : من جُنّ فإنه يحكم بانتقاض وضوئه ، فلو أن إنساناً كان متوضئاً ثم أصابه اللمم والجنون أصابه ساعة أو ساعتين فإنه يحكم بانتقاض وضوئه ، فإذا أفاق يعيد الوضوء ؛ لأنه قد زال شعوره ولا يأمن في هذه الحالة أن يخرج منه الخارج ، فانطبق عليه قول النبي-- صلى الله عليه وسلم --من جهة المعنى : (( العينان وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء )) فهذا المجنون لا شك أنه لو خرج منه شيء أثناء جنونه لم يشعر .
المسألة الثانية : إذا أغمي على الإنسان فإنه يحكم بانتقاض وضوئه ، ووجوب الإعادة عليه إذا أراد الصلاة .
المسألة الثالثة : وفي حكم المجنون والمغمى عليه السكران ، فمن شرب الخمر فإنه يحكم بانتقاض وضوئه لزوال شعوره ، لأنه إذا سكر هذى وزال إدراكه وشعوره ، ولذلك حرم الله الصلاة أثناء السكر ؛ لأنه لا يعرف ما يقول ، ولا يدري ما الذي ينطق به ، وبناءً عليه فإن السكر يوجب انتقاض الوضوء .
وفي حكم المسكرات المخدرات ، فإن المخدرات توجب انتقاض الوضوء كالمسكرات سواء بسواء ، فهذا كله يوجب انتقاض الوضوء .