تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالة الأولى : أن يخرج القيء وقد تغير الطعام وفيه رائحة الفضلة النجسة ، تغير لوناً أو طعماً أو رائحة فإننا نحكم بانتقاض الوضوء ؛ والسبب في ذلك أن الطعام قد استحال نجساً ، وذلك بظهور علامات النجاسة عليه بالتغير ، فاستوى خروج الطعام من أسفل البدن ومن أعلى ، وفي ذلك حديث ثوبان-- رضي الله عنه - وأرضاه- مرفوعاً إلى النبي -- صلى الله عليه وسلم --" أنه قاء وتوضأ " ، وعليه فإن القيء إذا كان بطعام متغير سواء وجدت فيه رائحة النجاسة أو لونها أو طعمها فإنه يوجب انتقاض الوضوء .

والحالة الثانية : أن يخرج القيء ولم يتغير ، مثال ذلك : أن يكون الإنسان حديث العهد بالطعام ثم يقيء بسبب الشبع فإن هذا القيء في الغالب يخرج بطعام لا يتغير ، فهذا النوع من القيء لا يوجب انتقاض الوضوء ، والسبب في ذلك واضح حيث إن هذا الطعام لم يصل إلى المعدة ، وإذا وصل الطعام إلى المعدة واستحال كان خروجه من أعلى وأسفل سواء ، ولكن إذا لم يصل إلى المعدة أو وصل إلى المعدة ولم يستحل فإنه لا يوجب انتقاض الوضوء ؛ لأنه فضلة البدن من الأعلى ، وفي حكم الطاهر الخارج من الأعلى ، وهو آخذ حكم القلس من الصبيان ، ولا يوجب انتقاض الوضوء كما هو قول جماهير العلماء -رحمهم الله- .

هذه هي مجمل نواقض الوضوء بالنسبة للأحداث .

وهناك نوع ثان من النواقض وهو مظنة الحدث : والمراد به أنه ليس بحدث حقيقي ولكنه مظنة خروج الخارج ، ومن أشهر هذا القسم النوم ، فإن النوم يعتبر ناقضاً للوضوء ولكن بشرط أن يكون نوماً مؤثراً ، والنوم ينقسم إلى قسمين :

القسم الأول : أن يزول معه الشعور .

والقسم الثاني : ألا يزول معه الشعور .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩٦٣