تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثال ذلك : أن يدخل في القبل أو الدبر شيء ويخرج هذا الشيء الذي أدخل ، فإذا خرج وعليه النداوة فإنه يحكم بانتقاض الوضوء ، ومن أمثلة ذلك المناظير الطبية الموجودة في زماننا ، فإن هذه المناظير الطبية توجب انتقاض الوضوء ؛ والسبب في ذلك أنه لا يمكن إدخالها إلا بعد إضافة السوائل عليها ، وهذه السوائل بمجرد دخول المنظار عن طريق فتحة الشرج مثلاً فإنه يمس ظاهر ذلك المنظار ما يكون على جدار المعدة من الفضلات النجسة ، والقاعدة : " أن الجرم الطاهر إذا لامس الجرم النجس وكان أحدهما ندياً أو رطباً فإنه يتنجس الطاهر بالمماسة " كما ذكرنا ذلك في حديث فاطمة بنت قيس-رضي الله عنها وأرضاها- حينما أتت بصبيها إلى رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- وبال في حجره ، فهذه المناظير لا شك أنها إذا أدخلت فإنها تخرج بفضلات كانت موجودة على جدار الأمعاء ، وعلى الأقل أن يكون عليها شيء من الدهان الذي يعين على سلوكها ودخولها ، وحينئذ يماس الطاهر الرطب النجس الرطب ، ولا شك أن ذلك يوجب خروج شيء من الفضلات ، وإن كانت يسيرة في الظاهر لكنها بمجموعها تبلغ حد التأثير ، ومن هنا يعتبر زرق هذه المناظير موجباً لانتقاض الوضوء ، وفي حكم ذلك ما يولج عن طريق فتحة القبل ، فإنه يوجب انتقاض الوضوء كما ذكرنا .

وأما بالنسبة للنوع الخامس من الموجب لانتقاض الوضوء فهو : خروج الفضلة عن طريق الفم ، ويقع ذلك في صورة القيء خاصة ، فإذا قاء الإنسان الطعام فلا يخلو القيء من حالتين :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩٦٢