تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناقض الثالث : المذي ، والمذي قطرات لزجّة تخرج عند بداية الشهوة واللذة ، فهذه القطرات تعتبر نجسة لأن النبي - - صلى الله عليه وسلم - - أمر علياً -- رضي الله عنه - وأرضاه- أن يغسل الذكر منها ، وأمره بالوضوء كما في الصحيح عنه-- رضي الله عنه -- أنه قال :" كنت رجلاً مذاء فأمرت المقداد أن يسأل النبي-- صلى الله عليه وسلم --فسأله " فقال :(( فيه الوضوء)) وفي رواية : (( توضأ وانضح فرجك )) فدل هذا على أن المذي يأخذ حكم البول سواء بسواء ، فهو نجس كالبول ، ثم يجب عليه أن يعيد الوضوء كما لو خرج منه البول ، ويستوي في ذلك أن يخرج منه المذي قليلاً أو كثيراً ، فالقطرة اليسيرة من المذي موجبة لانتقاض الوضوء .

وأما الخارج الرابع من القبل : فهو دم الاستحاضة ، ودم الاستحاضة دم فساد ومرض يخرج من رحم المرأة بسبب العِرق كما ورد عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أنه عِرق يقال له العاند أو العاذر أو العاذل ، وهي أسماء وردت بها الأحاديث عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- فهو عاند : لعناده بعدم انقطاع الدم على الصورة المعتادة المعروفة ، وهو عاذل : لأنه يوجب العذل ، وهو عاذر : لأنه يوجب عذر المرأة لمكان المشقة والحرج فيه .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩٥٧