وأما الشرط الثاني : أن يقول طبيب عدل مسلم إن فيه شفاء ، وقال بعضهم هكذا لو أخبر به طبيب كافر إذا كان ممن يوثق بقوله ؛ لأن الطبيب الكافر إذا كان مأموناً فإنه يعمل بقوله ، إلا في ترك الصلاة والصوم ، فكان بعض العلماء يتهمه في ذلك ، ولايقبل شهادته ، كما هو صنيع الإمام أحمد-رحمة الله عليه- كان يتداوى عند الكافر ويعمل بوصفه ، ولكنه لايقبل رخصه ؛ والسبب في ذلك التهمة أنه إذا شهد الطبيب العدل أنه لابد من لبن الأتان ، وأنه علاج ، وفيه دواء لعلته فإنه يتداوى به ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث :
ما حكم دم ما يؤكل لحمه متى يكون نجساً ومتى لايكون ..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فإن دم مأكول اللحم يعتبر نجساً إذا سفح ، بأن كان قبل أن يذكى ، قال-تعالى-:﴿ أَوْ دَمًا مَسْفُوحاً... فَإِنَّهُ رِجْسٌ ﴾(1) والرجس النجس ، وبناءً على ذلك فلو خرج من البعير ، أو من البقرة أومن الشاة دم في حال حياتها فإنه نجس ، وهكذا لو ذبحت فخرج الدم أثناء الذبح فإن هذا الدم مراق أثناء الحياة ويأخذ حكم الدم المسفوح بالإجماع ويعتبر نجساً ، وأما إذا ذكيت ذكاة شرعية سواء بالذبح أو بالنحر وهي ذكاة المستأنس ، أو بالعقر وهي ذكاة المتوحش ، وماتت وخمدت الفريسة فإنه حينئذٍ يعتبر الدم الموجود داخل البهيمة حلالاً ، وطاهراً ، يجوز أكله وشربه ، وهو طاهر .