تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالصحيح من أقوال العلماء أنها حرابة ، ومن هنا قال بعض السلف : إذا أكرهت المرأة في زقاق ونحو ذلك على عرضها بالسلاح واستجابت تحت وطأة السلاح فهي حرابة .

وأما بالنسبة للصورة الثالثة : أن يكون مقصودهم المال ، فيقدمون على قطع الطريق وإخافة السبل بقصد الحصول على الأموال ، فهي حرابة وحكمها حكم الحرابة سواء بسواء ، وذلك أن الشرع نزل الأموال والأعراض منزلة الدماء كما في الصحيح من حديث جابر-- رضي الله عنه - وأرضاه- أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال في خطبة حجة الوداع : (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت)) فالمقصود أنه جعل حرمة الدماء ، والأموال ، والأعراض للمسلمين واحدة ، وبناءً عليه يستوي أن تكون مطالب المحاربين الدماء أو الأعراض أو الأموال أو أغراضاً شخصية أخرى ، أو تغيير الأوضاع ونحو ذلك من الأمور التي جدت وطرأت ، فكل ذلك يعتبر من الحرابة .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩٤١