وأما بالنسبة للطيور فمن أمثلتها الحمام إذا رباه الإنسان في بيته ، وكذلك الدجاج ونحوها من الطيور التي تألف الإنسان وتكون عنده في البيوت ، فهذا النوع يسمى بالمستأنسات .
وأما النوع الثاني وهو الحيوان المتوحش الذي أباح الله لحمه فإنه ينقسم أيضاً إلى قسمين :
فمنه ما يكون برياً ويشمل ذلك الظباء والوعول والغزلان ونحوها كالريم وتيس الجبل وبقر الوحش وحمار الوحش ونحو ذلك من الصيود التي أباح الله صيدها ، وأما بالنسبة للطيور فإن الطيور التي أحل الله لحمها تعتبر من المتوحشات كالعصافير ونحوها مما يفر من الإنسان ، ولا يتوصل إليه إلا بالغلبة والقهر ، فهذا هو حاصل ما يكون من الحيوانات التي أباح الله لحمها .
وأما بالنسبة لحيوانات البحر فيشمل ذلك السمك والحوت ونحوها من الدواب التي جعلها الله-- عز وجل -- في البحار والأنهار والآبار والعيون .
والسؤال : ما حكم بول هذه الحيوانات التي أباح الله لحمها ..؟؟
وقد ترجم المصنف-رحمه الله تعالى- لهذه المسألة بهذا القول ؛ والسبب في ذلك شدة حاجة الناس إلى معرفة حكم بول هذه الدواب ، فقد يسألك الإنسان عن بول البعير أو يسألك عن ما يكون من روث الدواب كالغنم ونحوها ، وقد يسألك عن العصافير إذا خرج منها الذرق فأصاب الإنسان وهو في المسجد ، هل يعتبر ثوبه متنجساً أو لا يعتبر؟ فاعتنى المحدثون والفقهاء ببيان النصوص الشرعية ، والأحكام المتعلقة بهذه المسألة .
يقول المصنف-رحمه الله- " باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه" : أي في هذا الموضع سأذكر لك ما ورد عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- في حكم بول الحيوان الذي أباح الله لحمه ؟