تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمام أولادها ويهينها كيف يتربى الأولاد ؟ وكيف تنتظر من الأولاد أن يكونوا على خير وبر ؟ ما الذي نرى الآن من بعض الأولاد ؛ أفعالاً من الإجرام والأذية قد تكون بسبب هذه العواطف التي فقدوها في بيوتهم وفقدوها مع أهليهم ووالديهم ، فهذه تؤثر على نفسية الأطفال .

أجمع الحكماء والأطباء والعقلاء على أن الصبي يتأثر بمشاكل والديه ، ويتأثر بقسوة والده على والدته ، ويتأثر بقسوة والدته على والده ، وأن إظهار المشاكل الزوجية وأذية الأولاد بها والتضييق عليهم هذا من القسوة على الأبناء وهو يدل على عدم رحمة الوالد بولده ولو كان الوالدان فيهما رحمة بالأولاد لما أظهروا هذه المشاكل أمام الأطفال والصغار ، حتى تتقرح قلوبهم وتدمع عيونهم وكم من ابن لا زالت أمام عينيه صوراً من الإهانة والإذلال لوالدته لم ينسها مدى عمره ، فلذلك الله الله في الأولاد من رحمة الأولاد الأخلاق الطيبة إدخال السرور عليهم إذا دخلت إلى بيتك ولو كنت قادماً من العمل ولو من وظيفة ولو كنت مهموماً مغموماً محزوناً فادخل بقلب غير القلب الذي دخلت به ، تدخل إلى بيئة جديدة وتحس في قلبك أنك ترحمهم فإن الله إذا نظر إلى قلبك وأنك تريد الإحسان إليهم وإدخال السرور عليهم رحمك كما رحمتهم ، وإذا وجدتهم في هم أو غم فلا يخلو أسبوع ولا يخلو شهر من إدخال السرور عليهم إخراجهم إلى مكان أو إخراجهم عن بيتهم إلى نزهة أو نحو ذلك مما يدخل السرور عليهم ، فمن سرهم سره الله ، ومن أدخل الخير عليهم والسرور عليهم أدخل الله عليه السرور في يوم المساءة .

-نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين- .

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩٢٤