تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الحالة الثانية : وهي أن يكون مشكلاً : فالخنثى المشكل الصحيح أن حكمه حكم المرأة والأنثى لأنه اليقين ولايحكم بارتقائه إلى درجة الذكور لإرتفاعها على القاعدة الشرعية المشهورة : " اليقين لايزال بالشك" فاليقين أنه في حكم الإناث وشككنا في ارتفاعه إلى درجة الذكور فنص العلماء-رحمهم الله- على بقائه في حكم الأنثى وأنه لايرتقي إلى حكم الذكور وبناء على ذلك فيجب غسل بول الخنثى كما يجب غسل بول الجارية .

المسألة الخامسة : ذكر العلماء-رحمهم الله - عللاً في الفرق بين بول الذكر والأنثى .

فقال طائفة من العلماء : يرش من بول الغلام لأن الذكور تتعلق بهم النفوس أكثر ويحملهم الناس في المجامع فنظراً لوجود التعلق في الذكور أكثر من الأنثى خفف في حكمه أكثر من الإناث لعموم البلوى وبناءً على ذلك يكون ذلك من باب دفع المشقة والحرج .

وأما القول الثاني : فقالوا إن بول الإناث أشد حرقة وأشد مادة وأنتن ، على خلاف بول الذكر فخفف في الثاني وشدد في الأول .

وأما القول الثالث : فقالوا إن بول الأنثى ينتشر وبول الذكر لا ينتشر وهذه العلل كلها لاتخلو من النظر.

والصحيح أن الله فرق بينهما وأن الحكم أقرب إلى التعبد رفقاً من الله-- سبحانه وتعالى -- بعباده ولاحاجة لتكلف في البحث عن العلل على الله الأمر وعلى رسولنا -صلوات الله وسلامه عليه- البلاغ وعلينا الرضا والتسليم ، ولايسع المؤمن إلا أن يسلم بما جاء به الشرع امتحاناً من الله -- سبحانه وتعالى -- لعباده ، والله تعالى أعلم .

- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -

السؤال الأول :

ذكرتم من فضلات الرأس فضلة الأذن ولم تتعرضوا لها أثناء الدرس فنرجوا توضيح ذلك ..؟؟

الجواب :

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩١٣