تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الذين قالوا بوجوب الغسل فقالوا إن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- نضح الماء وجاء في رواية صب الماء فنأخذ بالأصل من وجوب غسل البول ، ولانقول بالنضح لأن رواية النضح محمولة على الغسل بدليل أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أمر في المذي أن ينضح الفرج منه فدل على أن المراد بالنضح الغسل .

والصحيح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول بأن الرواية في الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة وفي بعض ألفاظها " فنضحه بماء ولم يغسله " وهكذا في الرواية التي معنا فدل على عدم وجوب الغسل وأن بول الغلام مخفف فيه .

المسألة الثالثة : هل الحكم يختص بالغلام ؟؟ أو يشمل الغلام والجارية ..؟؟

للعلماء قولان : الذين قالوا بإن البول يرش ، اختلفوا في ذلك على قولين :

القول الأول : فمنهم أنه يختص بالذكر دون الأنثى وهذا هو مذهب الحنابلة وإسحاق بن راهوية .

القول الثاني : وقال طائفة من السلف بإلحاق الإناث بالذكور ، وأن الأولاد إذا لم يفطموا أنه يجزئ في بولهم رشه ولايجب على المكلف غسله وبهذا القول قال الإمام النخعي ويحكى عن غير واحد من أئمة السلف وحكي عن الإمام الشافعي-رحمة الله على الجميع - .

والصحيح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال : يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام وفي رواية ويرش من بول الغلام وهو حديث صحيح يدل على التفريق بين الذكر والأنثى .

المسألة الرابعة : ما حكم البول إذا كان من الخنثى ..؟؟

الخنثى له حالتان :

الحالة الأولى : أن يتبين كونه ذكراً أو كونه أنثى كأن يبول من أحد الموضعين أو توجد فيه علامة الإناث أو علامة الذكور غالباً فحينئذٍ يعطى حكم تلك العلامة على حسبها .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩١٢