تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتحميد وقراءة القرآن ، أو وذكر الله ، أو كما قال- صلوات الله وسلامه عليه - ، فالمنبغي العطف على الأولاد ، والشفقة عليهم ، والإحسان إليهم ، وترك الأذية والإضرار بهم خاصة في مثل هذه المواقف ، والصبي إذا أزعج بالضرب والإهانة تشتت فكره ، وعزب عنه رشده ، وصار إلى الأذية والإجرام أقرب منه إلى الإحسان والسلام ، فالمنبغي على الوالدين أن يتأسيا برسول الرحمة - صلوات الله وسلامه عليه - .

قالت-رضي الله عنها- "فدعا بماء فنضحه وفي رواية ولم يغسله" : قولها"فنضحه" يدل على أن بول الغلام يرش ولا يغسل ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- نضحه ، والنضح أن تأخذ الكف من الماء وترش به الشيء ، فيسمى حينئذ نضحاً ، وفي بعض الروايات " فصب الماء عليه " وفيها تجوز من جهة النظر إلى المعنى ، ولاتخالف هذه الرواية .

وفي هذا الحديث مسائل :

المسألة الأولى : هل بول الغلام طاهر أو نجس ..؟؟

المسألة الثانية : وإذا قلنا إن بول الغلام نجس فهل طهارته تكون بالغسل أو تكون بالنضح..؟؟

المسألة الثالثة : هل هذا الحكم خاص بالغلام الذي لم يأكل الطعام أو يشمل الأنثى التي لم تأكل الطعام..؟؟

المسألة الرابعة : ما حكم بوله إذا كان خنثى مشكلاً هل يجب غسله أم يكفي فيه النضح قياساً على بول الغلام الذي لم يأكل الطعام ..؟؟

المسألة الخامسة : ما هو وجه التفريق بين بول الغلام وبول الجارية ..؟؟

المسألة السادسة : هل ينسحب الحكم على الذكور حتى بعد الفطام ..؟؟

أما بالنسبة للمسألة الأولى : لبول الغلام الذي لم يأكل الطعام هل هو نجس أو طاهر ..؟؟

قولان للعلماء-رحمهم الله- :

القول الأول : جماهير السلف والخلف على أن بول الغلام نجس ، وحكى بعض الأئمة الإجماع على ذلك .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩١٠