تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في نوع آخر : وهي النجاسة المشكوك فيها ، فالرش يستعمل في طهارة المكان المشكوك في نجاسته ، فلو كان عند الإنسان غرفة فيها بساط ونحوه ثم شك هل بال عليها أحد من الصبية أو لم يبل ؟ فشك في ذلك فإنه يأخذ الماء ويرش به البساط ؛ لما ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك-- رضي الله عنه --قال : "فقمت إلى حصير قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء " فقال فنضحته بماء ، قال العلماء : في هذا دليل على أن الأشياء المشكوك في نجاستها أنه يجزئ الإنسان أن يأخذ كف الماء ويرشها به ، وفي حكم ذلك إذا شك الإنسان هل خرج منه مذي فتنجست ثيابه التي تلي الفرج أو لم يخرج منه مذي ؟ كأن يكون رأى صورة ، أو سمع شيئاً ، أو تذكر شيئاً أثار شهوته ، ولكنه لم يتحقق من خروج المذي وعنده شك هل خرج أو لم يخرج ، فالأصل أنه لم يخرج ولكنه يستحب له أن يأخذ الكف من الماء وينضح به ثوبه ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أقر أنس بن مالك -- رضي الله عنه -- على نضحه ، فدل هذا - كما ذكر العلماء - على أن الشيء المشكوك في نجاسته أنه يجزئ أن يرشه الإنسان بالماء .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩٠١