تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصورة الأولى : الغسل وهي أعلى درجات الإزالة وقد وردت النصوص باعتبارها وكونها موجبة للتطهير ، والأصل فيه أن يكون الغسل بالماء ؛ لأن الله-- سبحانه وتعالى -- جعله أقوى المطهرات كما في قوله-سبحانه -:﴿وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾(1) فأخبر-- سبحانه وتعالى -- عن طهارته في نفسه وتطهيره لغيره ، فالماء هو أقوى المزيلات وقد دلت السنة الصحيحة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- على اعتبار الغسل موجباً لإزالة النجاسة إذا تحقق بشروطه المعتبرة ففي الصحيحين عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أنه أمر بصب ذنوب الماء على بول الأعرابي ، وفي الحديث الصحيح عنه-عليه الصلاة والسلام-أنه قال :(( ليغسل ما أصابه منها)) وفي الحديث الصحيح عنه-عليه الصلاة والسلام- أنه أمر بغسل الدم فقال : (( اغسلي عنك الدم وصلي)) ، فهذا كله يدل على أن الغسل يعتبر مزيلاً للنجاسة ، وشرط الغسل أن يذهب عين النجاسة وأثرها ، فإذا ذهبت عين النجاسة وزال الأثر فقد تطهر الشيء بذلك .

(1) / الفرقان ، آية : 48 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٩٩