تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد في حديث أم سلمة - رضي الله عنها - أنها قالت للنبي-- صلى الله عليه وسلم -- : " أعلى المرأة غسل ؟ قال :(( نعم إذا هي رأت الماء)) هل هذا الماء هي الرطوبة التي ذكرتموها ..؟؟

الجواب :

هذا الماء هو المني وليس المراد به الرطوبة ، وبناءً على ذلك فإن الغسل لا يجب إلا من المني ؛ لقوله-عليه الصلاة والسلام- في حديث صحيح : (( إنما الماء من الماء)) إنما الماء وهو غسل الجنابة ، من أي بسبب ؛ لأن العرب تقول من كذا أي بسبب كذا ، تضرب الصبي فيقول لماذا ضربتني ؟ فتقول من ذنبك أي بسبب ذنبك ، ومنه قوله -تعالى- :﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾(1) أي بسبب خطيئاتهم ، فقوله إنما الماء أي الغسل من الماء أي بسبب الماء وهو المني سواء من الرجل أو المرأة ، فلما سألت النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أم سليم عن المرأة ترى ما يرى الرجل هل عليها غسل ؟ قال :(( نعم إذا رأت الماء)) أي إذا احتلمت وخرج منها المني ، والله تعالى أعلم .

السؤال الخامس :

إذا أحس الإنسان بوجود بعض القطرات من المذي أو الودي في داخل العضو فهل يؤثر ذلك في الوضوء ؟ أم العبرة بالخروج ..؟؟

الجواب :

من أحس بحركة العضو سواء بولاً ، أو ودياً ، أو مذياً ، أو منياً فلا يؤثر إلا إذا خرج من رأس الذكر ، أما لو أحس بالمني حتى لو ألقى المني فأمسك العضو وهو يتشهد في الصلاة كما ذكر العلماء ، ثم سلم ، ثم خرج المني بعد السلام فصلاته صحيحة ، فالعبرة بالخروج ؛ ولذلك قال-عليه الصلاة والسلام - :(( إذا فضخت الماء فاغتسل)) فالعبرة بمجاوزته لأعلى العضو .

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

(1) / نوح ، آية : 25 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٩٤