ما حكم الماء النازل من المرأة والذي يسبق الولادة بوقت يسير ؟ وما الحكم لو استمر نزول الدم ما يقارب الشهر مع احتمال الولادة في أي لحظة ؟ وهل يمنع الحامل من الصلاة خلال هذه الفترة ..؟؟
الجواب :
هذا الماء في حكم الرطوبة ؛ ولذلك يعتبرآخذاً حكم النجس .
أما إذا وجد الدم وهو الشطر الثاني من السؤال قبل الولادة فلا يخلو من حالتين :
الدم قبل الولادة يعتبر استحاضة ، إلا إذا سبق الولادة بيوم أو يومين أو ثلاثة على قول عند طائفة من العلماء كما هو مذهب الحنابلة -رحمة الله عليهم- أنه إذا سبق الولادة بثلاثة أيام فأقل أنه يعتبر دم نفاس ، ويأخذ حكم دم النفاس سبق وقته ؛ لأن "ما قارب الشيء أخذ حكمه" ، فهذا قالوا : إنه ياخذ حكم دم النفاس سواء بسواء ، ولكن الأصل يقتضي أن الحامل لا تحيض ، وأن جميع ماتراه من الدماء يعتبر دم استحاضة لا يمنع صوماً ولا صلاةً ، وإنما تغسله فإذا غلبها غسلت وعصبت الفرج ، أو وضعت القطنة وصلت بدخول وقت كل صلاة ، كما سيأتي تفصيله في باب الاستحاضة ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث :
هل الدم الذي يخرج من الأنف ينقض الوضوء ؟ وإذا استمر هل يأخذ حكم سلس البول ..؟؟
الجواب :
الدم إذا خرج من سائر البدن ما عدا السبيلين فللعلماء فيه قولان :
جمهور العلماء على أن الدم إذا خرج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء .
وذهب الحنابلة إلى أنه ينقض الوضوء قياساً على دم الاستحاضة ، وهذا قياس مع الفارق ؛ لأن دم الاستحاضة خرج من الفرج فكان في حكم البول لأنه خارج نجس ، وأما خروجه من سائر البدن فلا ينقض الوضوء على الصحيح ، وبناءً على ذلك فإن الدم من رعاف أو نزيف أو نحو ذلك لا ينقض الوضوء وإنما يغسله الإنسان ، فإذا غلب الإنسان فإنه يعتبر معذوراً كما ذكرنا في حالة النزيف ، والله تعالى أعلم .
السؤال الرابع :