تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما أنه يتهم المقبور أنه صاحب عذاب ، وثانياً أن هذا من خصوصياته-عليه الصلاة والسلام- ، وليس لأحد الحق أن يخفف العذاب عن أحد إلا بإذن الله-- جل جلاله -- ، بل إن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- لم يستطع أن يخفف هذا العذاب إلا بأمر الله-سبحانه- ، فلا يستطيع أن يخفف العذاب عن أحد ، ولا يستطيع أن يزيل العذاب عن أحد إلا بأمر الله -- جل جلاله -- ، وهو حبيب الله ، والشفيع الذي لا ترد شفاعته-صلوات الله وسلامه عليه- كريم على ربه ، ولذلك في الحديث القدسي يقول الله :(( يا محمد ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع)) -صلوات الله وسلامه عليه- ، ومع ذلك يقول لا يأتي أحدكم يوم القيامة وهو يحمل على ظهره شاة تيعر أو بعيراً له رغاء فيقول يا محمد -يعني أنقذني واشفع لي- فأقول لا أملك لك من الله شيئاً ، ما أحد يستطيع أن يفلت عبداً من عذاب الله إذا أراده الله بعذاب ، ما على الإنسان إلا أن يلتزم بأوامر الله -- عز وجل -- ، وأن يتقي نواهيه حتى يلقى الله-- سبحانه وتعالى -- مستقيماً على دينه ، وحينئذ يحفظ والله لا يظلم عبده شيئاً ، فيجد ما فعل من الخير خيراً ، وما فعل من السوء إن رحمه الله فغفر فلا يسأل عما يفعل ، فمحض كرمه وفضله-سبحانه- ، وإن أخذه الله-- جل جلاله -- فمحض عدله الذي لا يستطيع أهل السموات والأرض ومن فيهن أن يكفوا عنه مثقال خردلة من عذاب الله-- جل جلاله -- ، ولذلك ينبغي للإنسان أن يتقي هذا الفعل وأن ينزع مثل هذه الأمور ، حتى بلغ ببعضهم أنه يزرع على القبر الأشجار ، ويقولون إنها كالجريدة الرطبة ، وكل ذلك من الاجتهاد الذي هو مصادم للنصوص ، ولا يجوز لأحد أن يفعل هذا الفعل لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- لم يفعله على أصحابه ، ولم يفعله أصحاب النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ببعضهم ، -نسأل الله العظيم أن يرزقنا التمسك بالسنة وأن يعيذنا بالدخل في هذه المله - ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثاني :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٩٢