تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذهب جمهور العلماء إلى أن رطوبة فرج المرأة تعتبر نجسة ، واستدلوا على ذلك بما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أنه قال - في الرجل إذا جامع امرأته ولم ينزل- قال : (( ليغسل ما أصابه منها)) قال جمهور العلماء فقوله : (( ليغسل ما أصابه منها )) حديث صحيح يدل على أن العضو قد تنجس بذلك الماء اللزج ، وهو الذي يوصف بكونه رطوبة لفرج المرأة ، ومن هنا قالوا بنجاسته لثبوت هذه السنة الصحيحة عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، ولكن إذا كانت الرطوبة كثيرة تزعج المرأة وتستمر معها كالاستحاضة فإنها تأخذ حكم المرأة المستحاضة سواء بسواء ، ولذلك تغسل الفرج وتعصبه لدخول وقت كل صلاة ثم تصلي حتى يخرج الوقت ، ولو خرجت معها هذه الرطوبة.

وأما بالنسبة لفضلات الدبر ، ففضلات الدبر من الآدمي تشتمل على أنواع :

النوع الأول الغائط : وهو نجس بإجماع العلماء سواء كان جامداً أو كان مائعاً ، وقد أجمع العلماء-رحمهم الله- على أن الغائط نجس ، ولذلك استنجى منه النبي - - صلى الله عليه وسلم - - وأمر بتطهير الدبر منه ، فدل على نجاسته والإجماع منعقد على ذلك .

أما النوع الثاني فهو البواسير : والبواسير لها حالتان :

الحالة الأولى : أن تكون داخل الدبر . والحالة الثانية : أن تكون خارج الدبر على حلقته .

فأما ما كان من البواسير الداخلية فإنه ينقض الوضوء ، وما كان من البواسير من خارج فإنه لا ينقض الوضوء ، وأما نجاستهما فإنه نجس فدم البواسير يعتبر نجساً سواء كان من داخل أو من خارج ، وسنبين وجه النجاسة في مسألة الدم ، ولذلك تعتبر البواسير كدم الاستحاضة لأنه خارج نجس أفضلته العروق كدم الاستحاضة من قبل المرأة ، وقد وردت النصوص عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وفي كتاب الله-- عز وجل -- تدل دلالةً واضحةً على نجاسة الدم ، فهذان الخارجان من الدبر يعتبران نجسين .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٧٠