تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما الخارج من القبل فإنه يشمل ثمانية أنواع : الأول : البول ، والثاني: الودي ، والثالث : المذي ، والرابع المني ، والخامس: دم الحيض ، والسادس : دم النفاس ، والسابع : دم الاستحاضة ، والثامن : رطوبة فرج المرأة .هذه الأربعة الأخيرة تعتبر خاصة بالنساء .

وبناءً على ذلك فهناك ثمانية فضلات يسأل الناس عن حكمها هل هي طاهرة أو نجسة ..؟؟

فأما النوع الأول وهو البول : فقد أجمع العلماء-رحمهم الله-على أنه فضلة نجسة وقد دلت على ذلك النصوص الصحيحة عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- ففي الصحيحين من حديث الأعرابي لما بال في المسجد قال-عليه الصلاة والسلام-:(( أريقوا على بوله سجلاً من الماء)) فدل على أن بول الآدمي نجس وبول الآدمي له حالتان :

الحالة الأولى : أن يكون من الصغير الذي لم يطعم الطعام من الذكور . والحالة الثانية : أن يكون من غيره .

فأما الصبي الذي لم يطعم الطعام فقد اختلف العلماء في بوله على قولين :

القول الأول : إن بوله نجس ولكن الشريعة خففت في طهارته فأمرتنا بنضحه ولم تأمرنا بغسل بول الغلام الذي لم يأكل الطعام وهذا هو مذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وطائفة من أهل الحديث أن بول الغلام الذي لم يأكل الطعام يعتبر نجساً ولكن الشريعة خففت في طهارته وأمرت بنضحه ولم تأمر بغسله .

والقول الثاني : وقد ذهب داود الظاهري وأصحابه -رحمة الله على الجميع - إلى القول بأن بول الغلام الذي لم يطعم الطعام يعتبر طاهراً .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٦٦