القياس على الرخص لايصح " وإنما جاز للإنسان أن يصلي على دابة على سبيل الرخصة وهي حالة مخصوصة فبقي ماعداها على هدي رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- وسنته المعروفة المعهودة ، ولذلك لايستقبل غير القبلة ولايصح منه سجود لغير القبلة على أصح قولي العلماء وأما هل تشترط الطهارة أو لاتشترط فالصحيح أنها لاتشترط لعدم ثبوت النص بالإلزام بها ولكن الأكمل والأفضل أن يكون سجوده على طهارة ، والله تعالى أعلم .
السؤال التاسع :
من صلى رغيبة الفجر بعد الإشراق فهل يخفف فيها أم هو خاص لمن صلاها قبل الفجر..؟؟
الجواب :
سنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- المحفوظة عنه أنه خفف في ركعتي الفجر حتى قالت أم المؤمنين لا أدري أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب أولم يقرأ حتى قال بعض العلماء لاتجب قراءة الفاتحة في رغيبة الفجر وهو مذهب ضعيف يقول به بعض أصحاب الظاهر لقول أم المؤمنين لا أدري هل قرأ بفاتحة الكتاب أم لم يقرأ فنقول هذا نص محتمل والنص العام :(( لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) يدل على أن التخفيف لايستلزم ترك الفاتحة وعلى هذا فالسنة أن يخفف في ركعتي الفجر ويتجوز فيها تأسياً بالنبي -- صلى الله عليه وسلم -- ثم إذا صلاها قضاء أو أداء فإنه يصليها على حالته ، والسبب في ذلك أنه ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام- في الصحيح من حديث حذيفة -- رضي الله عنه -- أنه لما فاتته سنة الفجر في سفره - عليه الصلاة والسلام - بغزوة تبوك صلاها ولم يحك الصحابة خلافاً بين حاله في القضاء عن حاله في الأداء والقاعدة في الشرع تقول القضاء يحكي الأداء وعلى هذا فإنه يسن له أن يخففها كما هو الحال في أدائها .
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .