تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض العلماء يقول أنهما بمعنى واحد ولكنهم يقولون إن الحرام بمعنى الكراهة ولذلك قالوا لو اختلف العلماء في شيء هل هو مكروه أو محرم تقول بالإجماع مكروه لأن الذي يقول إنه حرام يتفق مع الذي يقول على إنه مكروه على أنه مكروه ، ولكنه يقول فيه صفة زائدة ، والفرق بين الحرام والمكروه أن المكروه لايعاقب فاعله والحرام يعاقب فاعله فهم يختلفون في العقوبة في الفعل ولكنهم يتفقون على أن الترك فيه ثواب ، ومن هنا تكون الكراهة نسبة مشتركة بين المكروه والحرام ، فالكراهة التحريمية والكراهة التنزيهية يجتمع كل منهما في وصف الكراهة ، ولذلك فرقوا فيها بين أن تصل إلى درجة الحرام أو تكون دون ذلك- أعني كونها تنزيهية - ، والله تعالى أعلم .

السؤال السابع :

إذا توضأ الإنسان بنية الاستباحة لصلاة الظهر مثلاً فهل يصلي بالوضوء صلاة العصر إذا لم يحدث ..؟؟

الجواب :

هذه المسألة تعتبر من مسائل النية في الوضوء والنية في الوضوء لها حالتان :

الحالة الأولى : أن تكون نية خاصة ، والحالة الثانية : أن تكون نية عامة .

فالنية الخاصة أن ينوي أن يصلي صلاة نافلة كانت أو فريضة ، أو ينوي استباحة لمانع عرض كأن ينوي مس المصحف يتوضأ لمس مصحف أو يتوضأ للطواف بالبيت وقس على ذلك من المسائل الخاصة فهذه تعتبر نية خاصة ، وأما الحالة الثانية فهي أن ينوي رفع الحدث وهذا يشمل جميع الأحداث ويرتفع بهذه النية الحدث كله فيجوز له أن يصلي الصلاة مفروضةكانت أو نافلة ، وكذلك يستبيح المحذورات على اختلاف مراتبها .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٦١