تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم هذا من معجزاته ولذلك ذكروا أن مرض البلهارسيا يكون في المستنقعات وينتشر عن طريق البول في المستنقعات بل ربما إذا بال كما ذكر لي بعض الأطباء أنه ربما لو بال في الماء أنه تسري الجرثومة عن طريق البول فتتصل بالماء وتصعد عن طريق البول أثناء البول طريقة لايعلمها إلا الله -- سبحانه وتعالى -- والله على كل شيء قدير ، لكن ينبغي أن ننبه على أمر مهم وهو مسألة تفسير النصوص بالأعجزات العلمية نحن نقول إن هذا إعجازاً ولكن نثبت طبياً فوائد أو أسرار أو حكم نقول هذا من الفوائد ، لكننا لانقول نهي من أجل كذا وإنما نقول من الفوائد والحكم ومثل هذه الأشياء مندرجة تحت قوله -سبحانه -: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾(1) بلى إنه على كل شيء شهيد ، فهذ أدلة وشواهد جعلها الله -- عز وجل -- شاهدة بصدق نبوته -عليه الصلاة والسلام- وصدق بعثته من الله-- سبحانه وتعالى -- جعل لكل زمان ولكل عصر وأوان حججاً تتناسب مع ذلك العصر مهما تقدم ومهما تأخر فإنه يجد من الدلائل والشواهد ماتحار به العقول ويثبت بدون شك ولاريب صدق نبوته -عليه الصلاة والسلام- وأنه مبعوث من الله-- عز وجل -- فهذه أمور نقول إنها حكم وأسرار وننبه على مسألة الإفراط في تفسير النصوص إلى درجة قد يكون فيها تكلف فكل نظرية طبية أو نظرية عصرية نأتي بنصوص الكتاب والسنة ونحاول أن نطوعها لهذه النظريات ، هذا أمر فيه تكلف والتكلف مذموم في الشريعة.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٥٧