تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجمهور العلماء على أن السمك والحوت إذا مات حتف نفسه والقاه البحر أو أخرجه الإنسان من البحر ميتاً فإنه يجوز أكله لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال في هذا الحديث:(( الحل ميتته )) ولم يفرق -صلوات الله وسلامه عليه- في ذلك بين أن يموت بنفسه وبين أن يموت بالصيد وقال الإمام أبو حنيفة النعمان-عليه من الله الرحمة والرضوان- أنه لايجوز أكل السمك إذا طفا على وجه البحر ؛ لأنه ميتة ومراد النبي-- صلى الله عليه وسلم --:(( بالحل)) أن يصيد الإنسان وانتفاء الذكاة المعروفة في صيد البر وليس مراد ذلك أن يموت حتف نفسه .

والصحيح ماذهب إليه جمهور العلماء أن جميع مافي البحر سواء صاده الإنسان أو طفا على البحر أنه يجوز أكله وقد ثبت في الصحيحين أن أصحاب النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في سرية أبي عبيدة -- رضي الله عنه -- إلى سيف البحر أنه ألقى لهم البحر بالحوت فأكلوه وأذن لهم النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بذلك ولم ينكر عليهم فدل على أن ما جزر عنه البحر وأن ما مات حتف نفسه كله سواء ، يجوز للإنسان أن يأكله .

وأما بالنسبة لغير السمك والحوت فللعلماء فيه تفصيل :

فذهب الحنفية-رحمهم الله- : إلى أن غير السمك والحوت لايجوز أكله .

وذهب جمهور العلماء : إلى جواز الأكل وعلى تفصيل في مذاهبهم .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٥٢