تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الحالة الثانية : من الحيوان وهو الحيوان المتوحش الذي أحل الله أكله كالوعول والظباء ونحوها كتيس الجبل وحمار الوحش فهذه الحيوانات المتوحشة أباح الله لنا أن نصيدها فيضربها الإنسان بالسلاح في أي موضع من جسدها فإذا فعل ذلك وعقرها وماتت فإنه ذكاة لها لقوله - عليه الصلاة والسلام-:(( ما أنهر الدم وذكرت اسم الله عليه فكل)) فقال -عليه الصلاة والسلام-:(( ما أنهر الدم وذكرت اسم الله عليه فكل)) فدل هذا على مشروعية الذكاة بالصيد وقد أجمع العلماء-رحمهم الله- على أن العقر بالصيد يعتبر ذكاة فهذا النوع من الحيوانات يعتبر من الحيوانات المباحة الأكل وهو حيوان البر ، وأما حيوان البحر فقد أباح الله لنا أن نأكله كما قال-- سبحانه وتعالى --:﴿ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ﴾(1) وقال-- سبحانه وتعالى --:﴿ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾(2) فدل على جواز أكل مافي البحر ولكن الذي في البحر ينقسم إلى قسمين :

القسم الأول : أن يكون من السمك والحوت .

والقسم الثاني : أن يكون من غيرهما .

فأما بالنسبة للسمك والحوت فإنه يجوز للإنسان أن يأكله وأن إخراجه من الماء يعتبر ذكاة له فإذا مات حتف نفسه وطفح على البحر فقد اختلف العلماء-رحمهم الله- فيه على قولين :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٥١