مشقة مقدور عليها بحرج ، كالشخص في السفر يصوم لكن الصوم فيه حرج ومشقة لكن لايموت لأن الإنسان يمكنه أن يصبر على الطعام والشراب ثلاثة أيام فإذا صبر يوماً لايهلك لكن المشقة توجب الحرج فنقول له يخير بين الفعل والترك فإن وصلت المشقة إلى العناء والحرج فنقول له أنت بالخيار بين الفعل والترك كما في الصائم في السفر يخير بين إتمام صومه وبين الفطر ، وأما إذا كانت المشقة مقدوراً عليها فإنه يكلف بها إجماعاً ولذلك أنت تخرج من بيتك في صلاة الفجر وأنت في نوم ودعة وسرور هذه مشقة تقوم من فراشك ثم تتوضأ مشقة ثم تخرج إلى المسجد مشقة ثم تصلي مشقة لكنها مقدور عليها فيكلف الله بها وهذه هي المكاره التي حفت بالجنة كما قال -- صلى الله عليه وسلم --:((حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات)) فهذه المكاره هي التي يرفع الله بها الدرجة ويكفر بها الخطيئة ويضاعف بها الحسنة .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٨٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي