لكن هناك جانباً ثانياً أيضًا وهو جانب صورة العمل كأن هناك مثلاً أربع ركعات يحتمل أن تكون عشاء ويحتمل أن تكون ظهراً ويحتمل أن تكون عصراً لكنها بالنية تتميز فإذا صلى أربع ركعات مثلاً سرية فهي إما الظهر أو العصر فإن نوى الظهر فظهر وإن نوى العصر فعصر ولذلك لو سألك سائل وقال صليت أربع ركعات ولم يكن بخلدي أن أستحضر نيتي للظهر فهل تجزئ عني للظهر ؟ تقول لا لأنك لم تنو الظهر ، والقاعدة : " أن الأمور بمقاصدها" فمن نوى الظهر فقد صلى الظهر ومن لم ينوي الظهر فإنه لم يصل الظهر ولو سألك السائل وقال صليت أربع ركعات وأنا ناوٍ العصر ثم تبين أنني لم أصل الظهر ، فهل تنقلب هذه الأربع ظهراً ؟ فتقول لاتنقلب ظهراً لأنك نويت بها العصر ولاتجزئ عن الظهر فريضة الله لأنك لم تنوها والقاعدة أن الأمور بمقاصدها فلما قصدت بها العصر فهي عصر ولما كان العصر يتوقف على سبق صلاة الظهر بطلت عصراً وانصرفت نافلة ولزمك أن تعيد الظهر والعصر وقس على هذا المسائل .
فلو أن إنساناً أعطى رجلاً ألف ريال ولما أعطاه -هذا في العبادات الحكم واضح- .