التحريم هو الأقوى والأرجح ولكن التوسع في ذلك والإفراط فيه والمبالغة فيه فإنه يعتبر خارماً من خوارم المروءة فالشخص إذا أدمن سماع الدفوف وسماع الرقص وألف الرقص وألف ضرب الدفوف وسماعها ساقط العدالة ساقط المروءة كما نص العلماء - رحمهم الله- على ذلك، ولاينبغي إشغال الصالحين والصالحات بمثل هذا ولكن في الأعراس ونحوها إذا تبرع الصالحات أن يضربن بالدف فهذا شيء محمود وهن مأجورات على ذلك جزاهن الله خيراً خاصة وأنهن يصرفن الناس مما حرم الله إلى ما أباح الله وخاصة إذا صحب ذلك أن الأموال تصرف لجماعة خيرية أو نحو ذلك من إسهامات البر ونحوها فأمثال هؤلاء يُعانون وتكون المعونة لهم معونة على البر والتقوى وهن مأجورات غير مأزورات .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٢٤