تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدف ثبت فيه الحديث الصحيح عن النبي -- صلى الله عليه وسلم --أنه أجاز ضربه في الأفراح وفي الأعراس فقال - عليه الصلاة والسلام - :(( أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف))وفي رواية : (( بالغربال)) وهذا يدل على مشروعية إعلان النكاح وأن المقصود من ضرب الدف إشهار النكاح والفرق بين النكاح والسفاح وهو الزنا أن الزنا يكون سراً والنكاح يكون علانية ولذلك قال العلماء لو تزوج رجل امرأة وقال لوليها لاتخبر أحداً وقال للشهود لاتخبروا أحداً فإنه يعتبر نكاح سر ، يعزر الولي ويعزر الشاهدان ويعزر الزوج وقد فعل ذلك عمر-- رضي الله عنه - وأرضاه - ولذلك فسخ بعض العلماء مثل هذا العقد إذا كان نكاح سر فالفرق بين الحلال والحرام كونه مباحاً وأما الضرب بالدف في غير النكاح فبعض العلماء - رحمة الله عليهم - يقولون إنه لايشرع الدف في غير النكاح وذلك لأنه لهو وكل لهو باطل فقالوا إنه لايشرع في غير النكاح بل لايجوز نص بعضهم على أنه لايجوز وإنما يقتصر جوازه على النكاح وقال بعض العلماء أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- نذرت الجاريتان أن تضرب على رأسه بالدف إذا قدم من غزوته فأقرهم النبي- - صلى الله عليه وسلم --على ذلك قالوا فلما أقرهما الأصل في النذر أنه لا يجوز بمحرم فلو كان ضرب الدف الأصل فيه كون حراما لم يأذن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- لها أن تضرباً على رأسه، رد الأولون وقالوا إن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- لم ينكر قول عمر -- رضي الله عنه -- :" أمزمار شيطان في بيت رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- " قالوا فوصفه بكونه مزمار شيطان وقد أجاب الأولون بأن وصفه بكونه مزمار شيطان المراد به الوصف بخلاف الأولى ولو كان وصف تحريم لما كان عمر أتقى لله من النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ولاشك أن القول الأول من جهة كون التحريم يحتاج إلى دليل يقتضي أن الأصل التحريم هو المرجوح ، والقول بكون الأصل الحل حتى يدل الدليل على

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٢٣