تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإحسانه على عباده وهو أرحم الراحمين فالمقصود أن الإنسان إذا فاته الوتر أول ماينبغي عليه أن يستشعر الندم وأن يستغفر الله وأن يتوب إليه وبعد ذلك يبقى الحكم الشرعي في الوتر فالثابت في السنة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أنه من فاته الوتر بالليل فإنه يقضيه مابين طلوع الشمس إلى الزوال ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال : (( من نام عن حزبه من الليل أو نسيه فصلاه بين طلوع الشمس إلى زوالها كتب له كأنما قرأه من ساعته )) فدل هذا على رحمة الله-- عز وجل -- بهذه الأمة وتيسيره لهم في النوافل أن يقضوها حتى يدركوا خيرها وفضلها وبرها فيقضيه الإنسان مابين طلوع الشمس إلى الزوال ، وأما مابعد الزوال فمسكوت عنه ولذلك قال العلماء إنه لايُقضى الوتر بعد الزوال وأنا أميل إلى هذا القول لأنه قد فات وقته والأصل أنه صلاة ليل وورد التخصيص في النهار بما بين طلوع الشمس إلى الزوال ، فلو كان الأمر ينسحب إلى صلاة العصر لسحبه النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ولبين بقاءه لما في ذلك من الخير للأمة ، لكنه كونه يحد إلى الغاية وهو قوله حتى تزول الشمس يدل على أن بعد زوال الشمس لاقضاء فيه والقاعدة في الأصول تقول أن مابعد الغاية مخالف لماقبلها في الحكم فلما قال -عليه الصلاة والسلام-:(( فقرأه مابين طلوع الشمس حتى تزول)) يدل على أن مابعد الزوال لايشرع فيه القضاء ، والله تعالى أعلم .

السؤال التاسع :

تعلمون-حفظكم الله- أن من السنة الضرب بالدف في الزواج لكن في عصرنا أشكل على بعض الصالحات من مصاحبة الدف للغناء والرقص والتبرج والسهر إلى ساعات متأخرة من الليل ، وأيضاً الضرب بالدف في غير الزواج كالعقيقة وأيضاً سماعهم من الأشرطة بعد تسجيله باستمرار ، نرجو من فضيلتكم التوجيه والإرشاد والله يحفظكم ..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٢٢